www.cambos.com

افلام
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 دراسة إسرائيلية تكشف حجم الدعم الإسرائيلي لمتمردي جنوب السود

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 118
تاريخ التسجيل : 19/09/2007
العمر : 31

مُساهمةموضوع: دراسة إسرائيلية تكشف حجم الدعم الإسرائيلي لمتمردي جنوب السود   السبت سبتمبر 22, 2007 4:39 am

تحدث كثيرون من قبل عن أن ثمة علاقة بين إسرائيل وحركة متمردي جنوب السودان بقيادة جون قرنق، ولكن هذه الحركة التي تعمل على انفصال الجنوب ظلت تنكر هذه العلاقة، غير أنه صدرت مؤخرًا دراسة إسرائيلية حول هذا الموضوع نشرتها مجلة الأهرام العربي، وها نحن نعيد نشرها لنرى مدى التغلغل الإسرائيلي في الجنوب ودوره إزاء اتفاقية السلام التي ترعاها حاليًا دول الإيغاد.
الدراسة صادرة عن مركز دايان لدراسات الشرق الأوسط وإفريقيا في جامعة تل أبيب بعنوان 'إسرائيل وحركة تحرير جنوب السودان، نقطة البداية ومرحلة الانطلاق', وفيها يرصد كاتبها العميد المتقاعد موشى فرجي الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه السودان والمحطات الأولى للاتصال بالحركات الانفصالية في الجنوب السوداني، المباشرة منها وغير المباشرة في دول الجوار وداخل السودان، كما يتتبع العلاقات الإسرائيلية الشخصية والعامة مع القادة الانفصاليين في الجنوب والدعم الإسرائيلي للجيش الشعبي لتحرير السودان في فترة التسعينات وبداية العقد الأول من القرن الحالي عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا وإعلاميًا.
يقول العميد المتقاعد موشى فرجي صاحب الدراسة في تقديمه لها: قد يبدو الموقف الإسرائيلي من التدخل في الصراع الداخلي الذي نشب في السودان، واعتبر في بداياته مجرد حدث محلي، غريبًا ومحيرًا، بل ومثيرًا للدهشة والتساؤل، بسبب مجموعة العوامل لتي لا بد من ذكرها، ونحن نحاول تفسير أبعاد الدور الإسرائيلي في الأزمة السودانية الذي بدأ في الآونة الأخيرة واضحًا وجليًا وسافرًا.
الأول: أن السودان لا يعتبر إحدى دول المواجهة مع إسرائيل، حتى يستدعي جهدًا إسرائيليا غير عادي واستثنائي لإضعافه، حتى يعجز أو يقعد عن القيام بدور في الحرب ضد إسرائيل.
وأكثر من ذلك أن السودان ظل بمنأى عن الصراع العربي ـ الإسرائيلي منذ عام 1948 وحتى في مؤتمر القمة، الذي انعقد في الخرطوم عام 1976، ثم حرب الاستنزاف على الجبهة المصرية.
الثاني: أن السودان ظل موقعه خارج نطاق دول الطوق أو دول الدعم، فلم يقم بأي دور يذكر في دعم مصر في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر أثناء حملة قاديش على مصر، العدوان الثلاثي عام 1956، ولا أثناء حرب الأيام الستة، هزيمة 1967.
الثالث: أن السودان لم يدخل في أية مواجهة مع إسرائيل حتى في الحالات السياسية والاقتصادية عندما بدأت الموجة الإسرائيلية بالانتشار في الدول الإفريقية مع بداية عهد الاستقلال في النصف الثاني من فترة الخمسينيات، فقد التزم السودان جانب الحياد، ولم يعترض سبيل إسرائيل، وهي تطور شبكة علاقاتها مع الدول الرئيسية في إفريقيا، مثل أثيوبيا في عهد الإمبراطور هيلا سلاسي ثم مع أوغندا وكينيا.
رأي آخر:
ويقول الباحث الإسرائيلي: رغم أن الأسباب السابقة كانت كافية لصرف إسرائيل عن الاهتمام بالسودان، إلا أن القائمين على جهاز الدفاع في الجيش ووزارة الدفاع والأجهزة الأمنية وخاصة المؤسسة العسكرية للاستخبارات والمهمات الخاصة كان لهم رأي آخر، في إطار تعداد الرؤى التي استخدمت لتوصيف الخطر، الذي يمكن أن يشكله السودان في المستقبل، باعتباره عمقًا إستراتيجيًا لمصر، ثم في نهاية الأمر الوصول إلى صيغة مشتركة لتفتح العين على الداخل السوداني، لملاحظة ما يجري به، على غرار ما تم بالنسبة للعراق الذي تتماثل تركيبته الديموغرافية مع السودان.
ويقول الباحث الإسرائيلي: إن التدخل السافر في جنوب السودان هو امتداد طبيعي لاستراتيجية إسرائيل الأمنية تجاه منطقة القرن الإفريقي التي صاغها بن غوريون، وأرسى قواعدها واري لوبراني، وأن إسرائيل لجأت إلى دعم وتقوية الحركات الإثنية المعارضة للسلطة المركزية في الشمال، بعد فشل محاولاتها في إجراء اتصالات مع الزعامات السودانية في الشمال، وتحول السودان إلى الخندق المعادي لإسرائيل، حيث شارك في حرب أكتوبر 1973.
ويضيف أن إثيوبيا شكلت نقطة انطلاق مهمة للتعامل مع حركة الانفصال في جنوب السودان، وأن دايد كمحي المدير السابق لوزارة الخارجية قام بدور متميز في دعم الاتصالات مع المتمردين في جنوب السودان في مختلف المراحل، سواء في السبعينيات عندما كانت إسرائيل تخوض حرب الاستنزاف ضد مصر، حيث أرسل نميري قوات سودانية إلى مصر، وفي مراحل تالية كان الدعم الإسرائيلي هو المحدد الرئيس في تمكين حركة التمرد بزعامة العقيد جون قرنق من السيطرة على العديد من المدن في جنوب السودان، قبل أن يبدأ الجيش السوداني في استعادة قدراته، وقامت إسرائيل في كل تلك المراحل بإمداد حركة التمرد بالأسلحة وتقديم المشورة والتدريب بواسطة المستشارين العسكريين الإسرائيليين المقيمين في إثيوبيا.
كما استقدمت الأجهزة الإسرائيلية عددًا من الضباط الجنوبيين الذين منحوا دورات عسكرية في إسرائيل على أسلحة حديثة مثل المدافع المضادة للطائرات والقذائف الصاروخية المضادة للدروع وعلى كيفية زرع الألغام.
وكانت قدرة إسرائيل على تنفيذ إستراتيجيتها المعروفة بـشد الأطراف من أجل إحداث حالات التوتر وتفجير الصراعات مما يؤثر على الحكومات المركزية التي تعتمد أساسًا على مدى قوة وجودها وعلاقاتها مع الدول المجاورة للسودان.
مراحل الدعم:
ويمكن الحديث عن دعم إسرائيل للمتمردين بجنوب السودان وفق خمس مراحل رئيسية:
المرحلة الأولى: بدأت في مطلع الخمسينيات واستمرت طوال ذلك العقد، حيث اهتمت إسرائيل في تلك الفترة بتقديم المساعدات الإنسانية كالأدوية والمواد الغذائية والأطباء، وتقديم الخدمات إلى اللاجئين، الذين تدفقوا عبر الحدود إلى إثيوبيا.
وفي هذه المرحلة بدأت المحاولات الإسرائيلية لاستثمار التباين القبلي بجنوب السودان، بالإضافة إلى استثمار التنافر والصراع الدائر بين الشمال والجنوب، لتعمل على تعميق حدة وهوة ذلك الصراع، ومن ثم دعم توجه الجنوب نحو الانفصال، وفي تلك المرحلة أيضًا كانت بداية الاتصال بين إسرائيل مع عناصر تمثل زعامات لقبائل جنوب السودان، وتولى القيام بتلك الاتصالات من الأراضي الأوغندية العقيد باروخ بارسيفر وعدد آخر من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
المرحلة الثانية: كانت في بداية الستينات، حيث اهتمت إسرائيل بتدريب عناصر من حركة الأنانيا المتمردة في إثيوبيا، وفي هذه المرحلة تبلورت قناعة الحكومة الإسرائيلية بأن تعميق الصراع في جنوب السودان هو الوسيلة الفعالة لتوريط السودان في مشكلات لا تترك له فرصة لدعم مصر أو مساندتها في صراعها ضد إسرائيل.
ويقول الباحث الإسرائيلي: إنه يمكن القول إن ذلك الأسلوب والنهج لقي قبولاً من قبل أهل الجنوب، لاسيما العناصر التي كانت تعمل بإيعاز من الجهات الأجنبية والجمعيات التبشيرية الكنسية، وهنا قررت إسرائيل الدفع بعناصر استخباراتية نشطة إلى مناطق الجنوب، تحت ستار تقديم العون الإنساني، بينما كان الهدف الرئيس محاولة استيعاب عناصر مؤثرة من سكان الجنوب لتدريبهم والتغلغل في مناطقهم.
وعندئذ اتخذ الدور الإسرائيلي أسلوب الاتجاه العملي، وأصبحت صفقات الأسلحة الإسرائيلية تتدفق على حركة التمرد عبر أوغندا، وكانت أولى هذه الصفقات عام 1962، ومعظمها من الأسلحة الروسية الخفيفة التي غنمتها إسرائيل من الجيش المصري عام 1956.
بالإضافة إلى الرشاش الإسرائيلي الصنع 'عوزي'، وعندما تسلم أوري لوبراني منصب سفير إسرائيل في أوغندا عام 1965ـ 1966 تطور ذلك الدعم واتخذ آفاقًا أوسع، من بينها انتقال ضباط وجنود من الوحدات الإسرائيلية الخاصة لتدريب المتمردين بالجنوب.
المرحلة الثالثة: وتمتد من منتصف الستينات حتى السبعينات, وفيها استمر تدفق الأسلحة من خلال وسيط تاجر أسلحة إسرائيلي اسمه جابي شفيق، وكان يعمل لحساب أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، وتدفق على المتمردين خلالها شحنات من الأسلحة الروسية إلى ساحة المعسكر الرئيسي للمتمردين في الجنوب مرورًا بأوغندا.
تدريب في إسرائيل:
ويقول الباحث الإسرائيلي: إنه تم في هذه المرحلة استقدام مجموعات من المتمردين إلى إسرائيل لتلقي تدريبات عسكرية مكثفة، منهم العقيد جوزيف لاجو قائد قوات الأنانيا، الذي مكث في إسرائيل 6 أشهر تلقى فيها تدريبات مكثفة على فنون القتال، كما قامت إسرائيل بإنشاء مدرسة لضباط المشاة لتخريج الكوادر العسكرية لقيادة فصائل حركة التمرد بجنوب السودان، وكانت عناصر إسرائيلية تشترك بالفعل في بعض الاشتباكات والمعارك مقدمة خبراتها للجنوبيين.
وفي بداية السبعينات فتحت بشكل رسمي نافذة أخرى لإيصال الدعم الإسرائيلي للمتمردين في جنوب السودان، وهذه النافذة كانت أوغندا ويشار هنا إلى الدور الذي قام به حاييم ماساتي رجل المخابرات الإسرائيلية في سفارة تل أبيب في أوغندا والذي ارتبط بعلاقات وطيدة مع كثير من ضباط حركة أنانيا، وعلى وجه الخصوص وزير دفاعها فرديك ماجون، كما تولى الملحق العسكري الإسرائيلي في كمبالا العقيد باروخ باريبز مهمة إيصال المساعدات إلى المتمردين في الجنوب.
وحينما ظهر أن حركة التمرد على وشك الانتهاء عام 1969 بدأت إسرائيل على الفور تحركاتها للعمل على استمرار هذا التمرد وتصعيده، ليؤدي إلى حركة تمرد دموي شاملة اجتاحت مناطق الجنوب بأسره.
ويقول الباحث : ركز الخطاب السياسي الإسرائيلي الموجه لحركة التمرد على الروابط والوشائج بين الشعب اليهودي والأفارقة منذ عهد الملك سليمان حتى الآن، وكيف أن هذا الشعب يواجه خطر الإبادة والفناء على يد العرب والمسلمين، كما هو الحال بالنسبة لليهود على مر السنين, ولم تقتصر جهود الساسة والباحثين اليهود على عملية الربط التاريخي بين اليهود والأفارقة، بل امتدت أيضًا إلى الربط الفكري بين الحركة الصهيونية وحركة الجماعات الإفريقية والزنجية والحديث عن الاضطهاد المشترك.
تفاوض:
وقد تزامن في نهاية هذه الحركة دخول حركة التمرد في مفاوضات مع حكومة السودان المركزية في بداية عام 1972 مع انكماش الوجود الإسرائيلي في كل من أوغندا وإثيوبيا بعد إقدام الدول الإفريقية على قطع علاقاتها مع إسرائيل خلال حرب أكتوبر.
المرحلة الرابعة: وهي الممتدة من أواخر السبعينات وطوال عقد الثمانينات، فعلى الرغم من التقلبات السياسية التي شهدتها الأقطار الإفريقية، خاصة إثيوبيا، فإن الدعم الإسرائيلي للحركة المسلحة في جنوب السودان استمر رغم مروره بعوامل هبوط وصعود في عهد منجستو هيلامريام، خاصة في عقد الثمانينات, وفي هذه المرحلة أدركت الدوائر المعنية في إسرائيل بأن الفرصة أصبحت مواتية وساخنة لاستئناف دور إسرائيل في دعم حركة التمرد بعد إخفاق اتفاق أديس أبابا عام 1972 وذلك لعدة أسباب منها:
ـ استئناف حركة التمرد في جنوب السودان والعصيان المسلح بقيادة الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة العقيد جون قرنق ابتداء من عام 1983، التي تمكنت من الاستيلاء على مساحة كبيرة في جنوب السودان.
ـ ظهور البترول في جنوب السودان، مما عزز من دعم الجهات الأجنبية لحركة التمرد لتمكينها من السيطرة على الجنوب كله.
ـ الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتدهورة داخل السودان، الأمر الذي شجع حركة التمرد.
ـ دعم إثيوبيا لحركة التمرد دعمًا غير مسبوق.
ـ الصراعات الحادة بين الدول العربية بعد توقيع مصر لاتفاقية كامب ديفيد.
ـ توتر العلاقات بين السودان والاتحاد السوفيتي الذي كان يدعم النظام الإثيوبي وما استتبع ذلك في استثمار هذا الدعم من قبل حركة التمرد.
ـ عودة إسرائيل إلى العديد من الدول الإفريقية لاستئناف أنشطتها العسكرية والاستخباراتية.
نجاح الدعم الإسرائيلي:
وقد نجح التحرك الإسرائيلي في دعم حركة التمرد في جنوب السودان بسبب عدد من الإجراءات:
ـ اختيار عدد كبير من المسؤولين الضالعين في الشؤون الإفريقية، وصفوا بأنهم رجال المهمات الصعبة.
ـ إرسال كميات كبيرة من الأسلحة إلى المتمردين في الجنوب، وقد نصت معظم الاتفاقيات بين حكومة إسرائيل ومنجستو على تخصيص نسبة من الأسلحة المرسلة من إسرائيل إلى إثيوبيا لحركة التمرد في جنوب السودان.
ـ تشجيع إسرائيل للضباط الجنوبيين للالتحاق بمعاهدها العسكرية، وقيامها بتحويل صفقة دبابات سوفيتية كانت تعتزم تقديمها لإثيوبيا للمتمردين.
ـ قامت إسرائيل بتقديم الدعم والمعلومات من خلال ما تحصل عليه أقمارها الصناعية عن مواقع القوات الحكومية السودانية في الجنوب.
ـ أبرم قرنق اتفاقًا مع إسرائيل يتضمن تزويد جيشه بالعديد من الخبراء العسكريين الإسرائيليين، الذين بدءوا يتوافدون على الجنوب السوداني منذ عام 1989، كما دربت إسرائيل 35 ضابطًا من جيش قرنق عام 1990، ووصل أكثر من 15 خبيرًا إسرائيليًا إلى الجنوب لوضع الخطط وإدارة العمليات العسكرية، وشاركوا في احتلال بعض مدن الجنوب في العام ذاته.
المرحلة الخامسة: وهي المرحلة التي بدأت في أواخر عام 1990 ولا تزال مستمرة حتى الآن، وفي هذه المرحلة أخذت الدوائر الإسرائيلية تبحث عن مزيد من السبل لتوسيع نطاق مساعداتها للمتمردين، فتم زيادة إمدادات الأسلحة المرسلة من إسرائيل إلى قرنق، عبر إثيوبيا وكينيا، لتشمل بالإضافة إلى الأسلحة الثقيلة المضادة للدبابات والصواريخ 'تاو' ومدافع مضادة للطائرات من نوع فولكان، ومدافع ثقيلة، إضافة إلى استمرار تدريب أفراد جيش قرنق، وبصفة عامة تميزت أديس أبابا والخرطوم وتخلي الجانبين عن دعم الحركات المناوئة للجانب الآخر، ومرورًا بالانقسام الحاد في حركة التمرد، وانقسامها إلى ثلاث فصائل متناحرة، وانتهاءً بسقوط نظام منجستو عام 1991 لكن التطورات التي حصلت في منطقة القرن الإفريقي أتاحت الفرصة لاستئناف الدعم الإسرائيلي لحركة التمرد.
اجتماع في نيروبي:
وخلال زيارته لنيروبي عام 1992 طلب قرنق خلال اجتماعه بالسفير الإسرائيلي في كينيا تزويده بحوالي أربعة ملايين طلقة لمدافع رشاشة من طراز EK-47 ومدافع من عيار 130 مللم و6 آلاف قذيفة لتلك المدافع، إضافة إلى آلاف من القذائف الصاروخية وقذائف الهاون، وشاحنات عسكرية ومنحة مالية بقيمة 5 ملايين دولار، وكان قرنق يهدف من ذلك لاسترداد قاعدتي كبويتا وتوريت من أجل تعزيز موقفه التفاوضي قبل استئناف محادثات السلام السودانية التي ترعاها نيجيريا.
كما شملت المساعدات الإسرائيلية للمتمردين أسلحة روسية ورشاشات كلاشينكوف ومدافع بازوكا وكاتيوشا ومدافع مضادة للطائرات.
إضافة إلى القيام بتدريب حوالي 10000 مقاتل من المتمردين خلال الفترة من عام 1988 إلى 1992 في معسكرات في منطقة النقب، وتدريب أكثر من خمسة آلاف مقاتل آخرين في معسكرات داخل كينيا وزئير وإثيوبيا على العمليات الخاصة واستعمال الأسلحة الحديثة بواسطة ضباط إسرائيليين.
وأوفدت إسرائيل خلال تلك الفترة ضباطًا وفنيين إسرائيليين عسكريين إلى مناطق الجنوب للإشراف على العمليات وتقديم المشورة لقوات قرنق.
وعقب حدوث الانشقاق في جيش الشعب وانقسامه إلى جناحين أساسيين، أحدهما بزعامة قرنق، والآخر بزعامة رياك مشار ولام أكول، سعت إسرائيل إلى تقديم العون والدعم إلى الجانبين، وإن كانت المصادر الإسرائيلية تؤكد أن إسرائيل عززت من علاقاتها مع جناح الناصر، بعد ظهور بوادر عن استعداد قرنق للتفاوض مع الحكومة وتخليه عن مطالبه بإقامة دولة مستقلة في الجنوب.
زيارة سرية:
ويقول الباحث الإسرائيلي: إن أحد زعماء الناصر زار إسرائيل سرًا بناءً على دعوة من شيمون بيريز وزير الخارجية، وأنه أجرى خلال الزيارة التي استمرت أسبوعًا مباحثات مطولة.
ويضيف الباحث إن الدعم الإسرائيلي ترتبت عليه نتائج عملية أهمها:
أولاً: إحباط الدعم العربي للحكومة السودانية، حيث عرقل العمل في قناة جونجلي لتخزين ما يصل إلى 5 مليارات متر مكعب من المياه سنويًا، التي لم ترق لإسرائيل، ومن هنا حرصت إسرائيل على تحذير الجنوبيين من أن ذلك المشروع سيكون وبالاً عليهم، لأنه سيخزن كميات ضخمة من المياه لن ينتفع بها سكان الجنوب، وإنما الشماليون والمصريون، كما نبهت إسرائيل الجنوبيين إلى وجود خطة لتهجير أكثر من 6 ملايين من الفلاحين المصريين للجنوب للتأثير على التركيبة السكانية للجنوب.
ثانيًا: تصعيد حركة المقاومة في الجنوب وتوالي حركات التمرد ضد السلطة الشمالية.
ثالثًا: حسم التردد في تحديد أهداف الحركة، لصالح الاستقلال والعيش ضمن كيان جنوبي بهوية جنوبية إفريقية منفصلة عن الشمال.
رابعًا: المطالبة بالانتفاع بالثروة النفطية في جنوب السودان، ويذكر الباحث أن إسرائيل أوفدت أحد أهم خبرائها الاقتصاديين وهو البروفيسور إيلياهو لونفسكي إلى الجنوب من أجل تقدير حجم الثروة النفطية في السودان، وذلك في النصف الأول من الثمانينات.
ويشير الباحث إلى أن القيادات الإسرائيلية أدركت منذ وقت مبكر أهمية تكوين علاقات خاصة ومباشرة مع قيادات الجنوب على غرار العلاقات التي نشأت مع قيادات الأكراد.
ويقول: إن الملامح والمزايا الكامنة في شخصية قرنق لفتت نظر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والعناصر الاستخباراتية الإسرائيلية الموجودة في الولايات المتحدة خلال فترة دراسته في أمريكا، وأن تلك العناصر تسابقت في ملاحقة حركته ونشاطه ورصدت نمط حياته وسلوكه، حتى تتوصل إلى كيفية التعامل معه مستقبلاً.
ويقول الباحث الإسرائيلي: إن المحللين السياسيين في إسرائيل خاصة من الخبراء السياسيين السابقين الذين عملوا في الدول المجاورة للسودان ينظرون لاتفاق ماشاكوس بين الحكومة وحركة قرنق على أنه قد وضع أساسًا شرعيًا وعمليًا لانفصال الجنوب في المستقبل، عبر موافقة الحكومة السودانية على مبدأ حق تقرير المصير، بالإضافة إلى مجموعة مهمة من مطالب حركة قرنق.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://cambos.forumrama.com
 
دراسة إسرائيلية تكشف حجم الدعم الإسرائيلي لمتمردي جنوب السود
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
www.cambos.com :: المنتدى العام :: المنتدى السياسي-
انتقل الى: